خمسة أشياء لا تعرفها عن الأندرويد


قبل أعوام قليلة لم يكن أحدٌ تقريبًا قد سمع عن نظام أندرويد، حيث كانت نوكيا بنظام سيمبيان في القمة، وبلاك بيري في أيام عزّه، وآيفون الذي ملك عقول وقلوب المُعجبين يصعد بشكل صاروخي. أندرويد كان خجولًا وفي بداياته، ولم يُصدق أحد بأن سيمبيان سيختفي بعد أعوام قليلة، وبأن بلاك بيري ستُجاهد في الحفاظ على اثنين أو ثلاثة بالمئة من السوق، وبأن آبل ستقوم بعد أعوام باقتباس واستنساخ الميّزات من أندرويد.


رغم أنك تعرف أندرويد جيدًا الآن، لكن هناك عدة نقاط ربما لم تعرفها من قبل، سنقدّمها لك الآن:

1- غوغل لم تطوّر أندرويد

لا تستغربّ! صحيح أن غوغل جعلت أندرويد نظام الهواتف الذكية الأول في العالم، لكنها لم تبدأ بتطويره. حيث تم تأسيس شركة Android Inc عام 2003 في كاليفورنيا من قِبل كل من “آندي روبن”، “ريتش ماينر”، “نِك سيرز” و “كريس وايت”. في عام 2005، قامت غوغل بشراء أندرويد وبقي أغلب أصحاب الشركة الأصليين يعملون في مشروع أندرويد ما عدا “نِك سيرز”، كما غادر مؤسس أندرويد وصاحب الفكرة “آندي روبن” شركة غوغل قبل أيام ليبدأ شركته الخاصة.

بعد أن استحوذت غوغل على أندرويد قامت بتطويره ودفعه إلى القمة. لكنها ليست أوّل من قام بتطويره.

2- سامسونج رفضت شراء أندرويد

تخيّل أن أندرويد كان يُمكن أن يكون لسامسونج وليس لغوغل، حيث أن مطوّري أندرويد قاموا بعرضه على سامسونج ورفضت العرض، قبل أن يتجهوا -يائسين- إلى غوغل التي وافقت على شرائه!

في أواخر العام 2004 توجه “آندي روبن” ورفاقه إلى كوريا الجنوبية لإقناع سامسونج بشراء نظام التشغيل بسبب حاجة الفريق إلى تمويل لإتمام تطوير المشروع. لكن ردة فعل فريق مجلس إدارة الشركة كانت الضحك على روبن ورفاقه، وقالوا له: “أنتم ستة أشخاص، هل أنت تحت تأثير المخدّر؟”.

لكن غوغل كانت أبعد نظرًا، حيث استحوذت على أندرويد في بداية العام 2005 وبعد أيام قليلة فقط مقابل 50 مليون دولار، وتابع روبن وفريقه تطوير نظام التشغيل مع غوغل، فيما يُنظر إليها على أنها أفضل عملية استحواذ قامت بها غوغل منذ تأسيسها وحتى الآن.

3- أندرويد كان من المفترض أن يكون موجهاً للكاميرات الذكية

قبل حوالي 10 سنوات تقريبًا، وقبل أن تستحوذ غوغل على أندرويد ويصل إلى ما هو عليه الآن، كان “آندي روبن” ومن معه من مؤسسي أندرويد الأصليين يخططون لبرمجة هذه المنصة لتحسين الاتصال بين الكاميرات الرقمية وأجهزة الكمبيوتر، وليس كما هي عليه حاليًا؛ منصة لتشغيل الهواتف الذكية.

وبحسب ما أوضح “روبن” في تصريح سابق له فإن المنصة التي تم العمل عليها في البداية لتكون نظام تشغيل كاميرات، هي نفسها بالضبط التي أصبحت للهواتف المحمولة، وبسبب نضوج سوق الهواتف المزودة بكاميرات تم إعادة النظر في جعل المنصة خاصة بالهواتف. وقرر المؤسسون حينها أن الكاميرات الرقمية ليست سوقًا كبيرًا بما فيه الكفاية، وقال “روبِن” أنه كان متخوفًا حينها من المنافسة مع مايكروسوفت ونوكيا.

4- غوغل أعادت تصميم أندرويد بعد الكشف عن آيفون

هذه معلومة سيحبّها عشاق آبل وقد يرون أنها دليل بأن غوغل (قلّدت) آبل. حسنًا، لا ننكر بأن غوغل كما غيرها من الشركات تأثرت بالآيفون. الهاتف الذي ترونه في الصورة أعلاه هو نموذج أولي لأندرويد حيث كانت غوغل قد صممته للعمل مع لوحة مفاتيح صلبة كاملة على غرار هواتف بلاك بيري. لكن بعد أن أعلنت آبل عن آيفون في العام 2007 قررت غوغل الاستغناء عن الفكرة وتصميمه كنظام تشغيل بشاشة لمسية بالكامل. هذا لا يعني بأن غوغل قلّدت آبل، لأن نظام أندرويد مُختلف بشكل كبير عن iOS كما نعلم، لكن غوغل تأثرت بفكرة الشاشة اللمسية بالكامل ووجدت أنها أفضل وأكثر تطورًا، وقررت تبنّي هذا المبدأ.

5- الشركات الكبيرة لم ترَ في أندرويد تهديداً لها

في عام 2007، قامت غوغل بتحالف مع عدد من الشركات لغرض الإعلان عن نظام أندرويد. آنذاك، كان المسيطر على سوق الهواتف المحمولة أنظمة سيمبيان، بلاك بيري، بالم وويندوز وفي نفس الوقت كانت آبل قد أعلنت عن أول جيل من آيفون .

أغلب الشركات المسيطرة في ذلك الوقت لم تكن تتوقع أن ينجح نظام أندرويد أو حتى أن يُشكّل منافسة، وظنّوا أن النظام سيلقى مصير العديد من الأنظمة التي حاولت أن تنافس، وهو الفشل. أيضاً لم ترَ الشركات أي خطر أو تهديد  منه وذلك لاعتماد أندرويد على نواة لينوكس، وكان مسؤولو الشركات يطلقون على لينوكس اسم “النظام غير القابل للإدارة”!

إرسال تعليق

0 تعليقات